الشيخ الأنصاري

200

كتاب الزكاة

الربح ، ولا وضيعة عليها " ( 1 ) . بل يدل عليه جميع أخبار الاخراج والعزل ، فتأمل . ويدل عليه في الغلات والنقدين مثل قوله عليه السلام : " فيما سقت السماء العشر " ( 2 ) وقوله : " في كل مائتين خمسة دراهم ، وفي كل أربعين درهم " ( 3 ) ، فإن المتبادر من ذلك أن فيها ربع العشر . وأما قوله عليه السلام - في زكاة الأنعام - : " في كل خمس من الإبل شاة " ( 4 ) ، وقوله : " في كل خمسين حقة " ( 5 ) ، وفي " كل ثلاثين تبيع " ( 6 ) ، ونحوها مما ليس المخرج من النصاب ( 7 ) ، فإنه لا بد من صرفها عن ظاهرها - بناء على القول بالذمة - وحملها على إرادة أن فيها جزء مشاعا ، نسبته إلى الكل كنسبة قيمة الفريضة إلى قيمة المجموع ، ولا ريب أن هذا معنى لا يفهم بدون القرينة الجلية بل المتبادر من ذلك وجوب شاة كلي في ذمة المكلف ، نعم يحمل على المعنى الذي ذكر بقرينة ما ذكرنا ، بل قوله - في زكاة الغنم - : " في كل أربعين شاة شاة " ( 8 ) أيضا لا يدل على ذلك وإن كان في بادئ النظر نظير قوله : " في كل أربعين درهما درهم " ( 9 ) إلا أن استعمال الفرد من الأفراد المماثلة في الكسر المنسوب إلى المجموع شائع كما يقال : رطل من العشرة أرطال ( 10 ) ، ويراد العشر ، ولا يقال ذلك في غير المثليات .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 214 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 وراجع الصفحة 147 والهامش 3 هناك . ( 2 ) راجع الوسائل 6 124 الباب 4 من أبواب زكاة الغلات . ( 3 ) الوسائل 6 : 97 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 . ( 4 ) الوسائل 6 : 72 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام . ( 5 ) نفس المصدر . ( 6 ) الوسائل 6 : 77 الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 7 ) في " م " : واحدا من النصاب . ( 8 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول وغيره . ( 9 ) الوسائل 6 : 97 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 8 . ( 10 ) في " ف " و " م " : الأرطال .